الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٤

-

114

على وجه الانكار الى موضع ما يأمن من ضررها، فلا ضمان عليه، وعندى أنه ان لم يتعد في ذلك

قلت له: وكذلك لما ساقها انقحمت جدار أو دخلت في حضار،

فانكسرت أو غاب منها شيء يلزمه ضمان أم لا؟

قال: معي

أنه اذا لم يحملها فى سياقتها على ما يتلفها، ولا ساقها

فوق سياقة مثلها، فأرجو أن لا يضمن على هذه الصفة.

مسألة:

وعن رجل وجد دابة في زرعه، أو زرع تأكله، فان أخرجها دخلت في زرع غيره تأكله، أيضمن ما تأكل أم لا، وكيف يفعل في ذلك؟ قال: يخرجها الى مباح، وقيل: يخرجها من زرعه وزرع غيره،

ولا يضمن ما أفسدت على معنى قوله

قلت له: فان كانت مقيدة ويخشى ان أخرجها أفسدت أكثر مما

تأكل كيف يصنع؟

قال: ليس عليه شيء.

ومن غيره: واذا رأيت الدابة فان أخرجتها فهو أفضل، وان أودعتها فما نقول انك آثم واخراجها أحسن وأجمل، لأن ذلك من المناكر والفساد، وينبغى لمن قدر على انكار المنكر والفساد أن لا يقصر، وينهى عن ذلك رجع