الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢١

121

الخراب من عند ربها، من بعد وقوع هذا الجدار، بعد أن حضر رب المنزل هذا الحضار بينه وبين هذه الأرض، فبنى هذه الأرض رب الخراب و عمرها، وطلب من رب المنزل المال الذى قد حضر الحضار بينه وبينه قبل أن يشترى هو هذه الأرض أن يباينه، فضعف عن البناء، هل يحكم عليه بذلك؟

قال: معى أن هذا والاول سواء اذا كان هذا بنى منزلا يسكنه، وأراد سكنه، والأول يسكن منزله

ومعى

أنه قيل: ليس الحضار يستر فيما حكم به، ويحكم بينهم بالمباناة، ويعجبني ذلك من حيث يكون الأغلب من أمور الناس ان يكن الحصون معهم باحضران كان على كل قوم مما يكون الاغلب مما عليه

السنة عندي.

قلت له: وكذلك في أرضين خراب لا عمار فيها ولا سكن لا عمارا كان فيها، ثم خرب وصار أرضا، ثم أراد أن يعمر أحدهما، فأحضر أحدهما حضارا يستر بينه وبين جاره، فطلب الآخر أن يبانيه فيما بينهما، فعجز هذا وضعف، هل يحكم عليه بذلك؟

قال: معى أن هذا جنس الأولى والثانية فى ثبوت البناء اذا كانت المنازل تسكن، والمعنى فيها واحد عندى

قلت له: وكذلك ان تبرع أحد رب هذين المنزلين الذين قد وجبت عليهما المباناة، فبنى نصف ما يقع وهو نصف الجدار، ولم يطلب الى جاره المباناة، ثم طلب بعد الى جاره أن يبنى النصف الباقي الذي بينهما،