الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٢122
-
فقال الآخر: أبانيك فيما بقى من الجدار، وما قد بنيته أنت برأيك ولم تطلب الى فيه مباناة، فليس على فيه شيء.
قلت: فما يجب عليهما في هذا؟
قال: معى
أنه اذا قصد متبرعا وبنى ذلك متطوعا فلا شيء له فيما تطوع، وان بناه بجهل فيما يلزمه، أو سبب من الأسباب بغير تطوع فأحب أن لا يضيع ويحسب له، ويكون على الآخر بقدر ما يلزمه من تمام المباناة من كراء الجميع من الأول والآخر
مسالة:
وسألته عن رجل اشترى منزلا، وآخر ورث منزلا، وبينهما جدار،
فقال المشترى انه اشترى هذا المنزل بما يستحق فيما يكون هذا الجدار
على هذه الصفة؟
قال: معى
أن الشراء والميراث سواء، وقد قيل: اذا كان الجدار
بين المنزلين، ليس عليه حجة يستحق به أحدهما فهو بينهما
قلت له: فان كان لازقا بأحدهما دون الآخر، هل يكون لالتزاقه
حجة له، ويكون له دون الآخر؟
وقال: لا فرق عندى فى ذلك على هذا، فهذا آخر ما كان منه.
وقال: قيل هذا لا يكون معى حجة على معنى قوله.