الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٨138
--
منهم لم يغير عليه الباقون وهم متراضون بذلك، هل لأحد أن يحتسب في هذه الطريق على ما أحدث فيها منهم، وكذلك الساقية الجائزة اذا كانت على هذه الصفة؟
قال: معى أنه اذا كانت هذه الطريق أو الساقية تموت الى آخر منزل من المنازل، أو آخر مال من الأموال، وتراضوا جميعا بما يحدث بعضهم على بعض فيها، لم يكن لأحد أن يحتسب عليهم فيها الا أن يطلب أحد من أهل المنازل، أو الأموال، ازالة ما أحدث غيره لزم من أحدث فيها حدثا أن يزيل ما أحدثه مما يكون فيه من الضرر، يلحق الطالب لمن لا حجة له فى الطريق أو الساقية، وليستا بملك له أن يحدث فيهما حدثا، وحدثه مصروف اذا طلبوا ذلك، وكان الحدث باطلا.
مسألة:
وسئل: عن طريق نافذ بين أموال تضيق من موضع، وتتسع من موضع آخر، احتسب محتسب من المسلمين فادعى أن رجلا من أرباب الأموال التى قرب هذه الطريق أخذ من هذه الطريق وضيقها، وخلطه في أرضه وأصحاب الأموال كلهم فعلوا مثل ذلك، ما يلزم هذا المحتسب وما يكلفه الحاكم من دعواه، وهذا الطريق نافذ غير منقطع؟
قال: معى
أنه
يدعوه بالبينة، فان أصح بينته على ما يدعى الزم
الحاكم المحدث ما يلزمه من تحديد ذلك من البينة، وأخذه باخراج ذلك على ما تحده البينة، أو تصفه بصفة مدروكة.