الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٦

-

146

-

قلت له: فان شهدوا أن فلانا أحدثه على سبيل الغصب بذلك والمكابرة، هل يصرف ذلك اذا شهدوا كذلك؟

قال: نعم

هكذا معى أنه قيل

قلت له: وكذلك ان شهدوا أنه أحدثه بالباطل أزيل ذلك.

أنه كذلك.

قال: نعم معى

قلت له: فان أشار المحدث على أحد كيف يحشى ذلك الكرم ويغمى ذلك الغماء، ولم يكن من المشار عليه على سبيل الأمر، وانما كان على سبيل المشورة، وهو لا يعلم أن كل متقدم قبل هذا هل تجزيه التوبة اذا علم منع وخطاه، ولا يلزمه از الته من الطريق؟

قال: هكذا عندى ما لم يأمر بذلك، انما كان على سبيل المشورة، فيعجبني أن تسق التوبة، ولا ضمان عليه، وازالة ذلك على الأمر

المحدث له.

قلت: أرأيت ان مات الآمر وأراد هذا المشير ان يزيل ذلك

ليحتاط على نفسه اذ قد كان منه سبب فى ذلك، هل له ذلك؟

قال: معى أن ليس له ذلك الا برأى الورثة، لأن الأمر قد مات وماتت حجته حتى يصح أنه باطل لا يحتمل حقه.

قلت: فان كان هذا الأمر وكيلا فى ماله، وكان الوكيل مؤتجرا من يعمل ويخلص الأجر، وقام بذلك حتى فرغ منه، ومات الآمر، وهذا لا يعلم الا أنه حدث على الطريق، هل تلزمه از الته؟