الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٤-
-
قال: أنه لا يجوز ذلك، وذلك حدث مزال، ولا يكون مثل معي
ما ناف من الأشجار.
قلت له: فما الفرق بين الجدار والأشجار؟
قال: معى أن الفرق فى ذلك أن الجدار عليها الأكمام حدث بنفسها اذا كان في سماء الطريق، والذى ينيف من النخل والأشجار انما هو يتولد ضرر حادث من كل شيء كان مباحا للمحدث اذ هو في ماله، لأنه لا يحجر عليه أن يفسل ماله، فاذا ثبت له ما عمر فى ماله فماتولد منه من المضار على غيره من طريق أو مال أزيل ذلك على ما يوجبه الحق
صاحب
قلت له: فما تقول فى مال عليه ساقية الصافية المسلمين، وكان المتطرق للصافية يجوز فى ذلك المال وهو خراب، ثم عمر المال ماله، هل عليه أن يدع للصافية طريقا؟
قال: هكذا عندى أن الصافية كغيرها من الأموال، وتكون الساقية مسلمة، فعندى أنه أن أخرجها من ماله حيث أراد ما لم يكن يجوز في حد اذا قلب الساقي للصافية ماء من أقرب المواضع الى الموضع الذي يقلب منه، لم يسبقه ماؤه الى الصافية، ولا الى غيرها
فاذا كان هكذا جاز له ذلك، واذا كان على غير هذا فلا يجوز عندى الا أن يكون الطريق الجائز التي لا تموت أبدا، ولا يكون عليها أحكام الملك بقرب هذا المال الذى يعمر، ولا يجوز على الساقية بمقدار ما لا يسبقه ماؤه على ما وصفت
فاذا كان هكذا جاز له أن يبنى على ماله ويرجع الساقي الى
الطريق الجائز.