الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٦-
-
قلت له: وكم يكون عرض الطريق التي يخرجها للصلاح لهذه الصافية، مما وصفت لك من السماد والحصاد ونحو ذلك؟
قال: معى أنها كطريق الأموال، وقد قالوا: انها ثلاثة الاذرع
قلت له: فان حكم الحاكم عليه بفتح الباب أن يفرجه كله حتى يفرغ الجدار كسماء الباب، هل يكون ذلك صوابا من حكم الحاكم؟
قال: أرجو أن ذلك صواب، ولا يبعد ذلك عندى من الحق
قلت له: أرأيت ان بنى جدارا على ماله، وأنزل الطريق بجنب الجدار الى الصافية، هل له أن يكمم الجدار بالشوك؟
قال: معى
أنه قد قيل: اذا لم يكن عليه طريق ثابت من قبل طريق مطرق، وانما كان حملانا فى ماله قبل أن يعمره، ثم أخرجها وهي مطرقة بأرضها وسمائها، وانما للتابع المجاز ما لم يوطه طينا ولا وعوثة، فله أن يكممها بما شاء، لأنه غماءها
ومعى.
معنى النظر أن ليس له ذلك، لأن من قبل
في أنه يخرج كان حيث التابع يمشى فى ماله الخراب لم يكن عليه هذا الحدث، ويعجبني أن فعل ذلك أن يصرف ويحكم بازالته، لأن الضرر منه لا يؤمن، وليس هو مثل العمار الذي يقع في وقت، وتتغير عينه، ويجدد لعله يسقط فى كل وقت ولا يتأمل
وأما الغماء فله أن يغمى عليها اذا لم يتولد من غمائه ذلك ضرر على التابع ولا وعوثة، وكذلك له أن يعرش عليها بغير الشوك على هذا المعنى على ما يخرج مما قيل في مثله.