الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٣فقال من قال: بجواز ذلك عند الحاجة من الامام الى ذلك لئلا يزول شيء من أمر المسلمين، ولا يختل شيء من أمور الدين ويعدى ذلك بما أفاء الله على المسلمين
وقال من قال: لا يجوز ذلك على حال، وهى وقف بحالها تستغل، وتجعل فى دولة المسلمين، كما ثبت الفعل فيها بصحة بينة الأثر الثابت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه، أنه جعلها وقفا على المسلمين، ولمن يأتى من بعدهم فهى كذلك الى يوم القيامة لا يجوز فيها بيع، ولا ازالة بوجه من الوجوه
قلت: فما تقول اذا كن صوافى متفقة واحدة فى أثر الأخرى لكل صافية مسقى، فجعل بعض من يزرعهن لهن كلهن مسقى واحدا يطرح عليهن جميعا من العاليا منهن، وقطع الأجائل المباقية، هل له ذلك؟
قال: معى أن له ذلك اذا كان صلاحا لها.
قلت له: فان لم يكن فى ذلك مضرة، ولم يدر صلاحا أم لا
قال: معى
صلاحا.
أنه اذا لم يتبين الصلاح، فهو حدث الا أن يكون
قلت له: فان كان لهن مسقى واحدا فجعل هذاا لكل واحدة على الساقية مسقى، هل يسعه ذلك، ويقرب اليه؟
قال: معى
أنه لا يجوز أن يحدث على أهل الأموال ذلك، لأنه اذا
صح مسقاهن من اجالة واحدة فهو مال واحد
قلت له: فان كانت الساقية جائزة لم يكن له ذلك؟