الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٧-
177
* مسالة:
قال أبو سعيد رحمه الله: فى الخلاء على الطريق اذا مات محدثه؟
فالذي عندى أنه قيل: ليس على الورثة ازالته، وكذلك ان أدركوا باب هذا الخلاء مفتوحا الى الطريق، لم يكن عليهم سده ما لم يعلم باطله، ولكن قيل: عندى أن عليهم ازالة ما أحدث فيه من الأذى على الطريق، وان شاءوا أن يسدوا الباب فذلك اليهم، ولا يحكم عليهم بسده، وانما يحكم عليهم بصرف الأذى
فان كان هذا الخلاء على الطريق ومحدثه قد مات، وكان يطرح فيه التراب، والناس يدخلونه؟
كان عندى لورثته أن يقفوا ما وجدوا الهالك يفعله من طرح التراب في الخلاء، ولا يحكم عليهم بازالة الرائحة عن الطريق اذا لم يكونوا هم الذين يحدثونه.
قلت له: فان ظفر بأحداثه يدخله ويتنفس فيه ولاستراحته، هل
يحكم عليه بصرف الأذى؟
قال: معى
أنه اذا كان معروفا بذلك على الادمان أخذ بذلك، وان
كان لا يدمن على ذلك أمر أن لا يعود اذا كان يتولد من فعله مضرة على
المسلمين في طريقهم.
(م 12 - الجامع المفيد جـ 3)