الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨١

-

قلت له: وكذلك ان كان طريق هذين المنزلين في هذه الطريق، وليست هذه الطريق الا لاثنين، والطريق لهما نصفان، فباع أحدهما نصف منزله لرجل، فجعل كل واحد منهما بابا الى هذه الطريق، فصار فيها أربعة أبواب بعد أن كان فيها بابان، فمنعهما رب المنزل الآخر وقال: انما هذه الطريق تمر الى بابين فلا يفتح فيها بابا ثالثا، ولا بابا رابعا، وقد شرط لهما البائع الطريق أو لم يشترط

قلت: فما يحكم لهما، وعليهما، فى هذا كان المشترى يقدر على طريق يوصله الى الطريق الجائز أو لا؟

قال: معى

أنه قد قيل اذا كانت الطريق غير جائز لم يجز لأحد

أن يفتح فيها بابا الا برأى أرباب الطريق، واذا ثبت للمشترى لهذا المنزل طريق، ولم يثبت له فتح أبواب كان له أن يتطرق على سبيل ما يتطرق البائع، واذا صار المال للمشترى بين خمسة أموال، وانقسم فقد قيل: انه يصير الطريق بذلك جائزا اذا ثبت لهم الطريق، وصار المال لهم على هذه الطريق خمسة أموال فصاعدا.

وأما ان كان خمسة أموال مشاعة ومنها مشاع غير مقسوم؟

فمعي

أن في بعض القول أنه اذا كان ينقسم أن لو قسم كانت

أموالا، وكانت الطريق به جائز ا

وفى بعض القول أنه اذا كان مشاعا ولم يقسم فهو بمنزلة المال

الواحد، اذا كان مشاعا، ولو كان أكثر من خمسة أموال.