الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨-
208
-
وقال من قال: اذا كانت فى أحكام العاضدية على الساقية فهى عاضدية كيف كانت الساقية، وثبت حكمها ساقية فالنخلة عاضدية.
قلت له: فكيف تكون النخلة على الساقية، ويجب عليها أحكام
العاضدية؟
قال: معى
أنه قيل اذا كانت النخلة بينها وبين الساقية أقل من ثلاثة أذرع، كانت أحكامها أحكام العاضدية، واذا كان بينها وبين الساقية ثلاثة أذرع فصاعدا كانت أحكامها أحكام ذوات الحياض، وخرجت من أحكام العاضدية.
قلت له: واذا كانت عاضدية، وخلفها أرض فيها نخل، هل تقايس التي خلفها، وكم تستحق من الأرض التي خافها ان كانت خرابا أو معمورة، والنخلة العاضدية لغير صاحب النخل، والنخل التي خلفها؟
قال: معى أنه اذا كانت العمارة التى خلف النخلة تضـ تضالع ثبوت النخلة، أو يسبقها تقدمها كانت العمارة بحالها، والنخلة بحالها على ما أدركت، وان كانت العمارة تخرج حادثة على النخة، فالنخلة حكمها فيما هو حادث عليها، ولم يدخل عليها ما حكمه حاث
عليها
قلت له: فان اشتبه حكم هذه العمارة، فام در أهذه العمارة قبل النخلة أم هذه النخلة قبل العمارة؟
قال: معى أن الشبهة لا يحكمها، ودعى كل واحد منهما صاحب النخلة، وصاحب العمارة بالبينة، فان صحت العمارة لأحدهما حكم له بها، والا تركت: حالها.