الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٤

قلت له: فإن أتى رجل إلى هذه البركة وفيها ماء متغير الطعم والريح، ولم يظهر له فيها نجاسة قائمة بعينها، ما يكون حكم ذلك الماء، حكم النجاسة والطهارة؟

قال: معنى أنه إذا احتمل ذلك أن يكون من غير النجسة من تغير الريح واللون والطعم، فحكم الماء طاهر حتى تصح نجاسته، وإن لم يحتمل ذلك إلا أنه متغير من النجاسة فحكمه حكم ما غلب عليه ما لم يحتمل له حكم سواه من أحكام الطهارة.

*مسألة:

وسئل عن ميتة في ساقية تجري عليها سبية صغيرة تفسد أم لا؟

قال: معنى الماء الجاري لا ينجس قليله ولا كثيره، ولا يفسده من النجاسة إلا ما يغلب عليه.

*مسألة:

وسئل عن القرة إذا ماتت في النشا تفسده أم لا؟

قال: معنى أنه تفسد.

قلت له: فهل تدرك طهارة هذا النشا وكذلك إذا أصابته النجاسة، وكل شيء يستطل منه الماء ويبقى هو خالصا؟

قال: معنى أنه قيل في مثل هذا أنه إذا كان إذا صب عليه الماء وحرك بلغ الماء والحركة على ما يأتي على جملة ذلك في الاعتبار، ثم