الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨

-

228

مسألة:

ويباع ما خلفه الهالك من الرئة والحيوان، اذا كان يتيما أو غائبا الا من كان ماله الرقيق والحيوان مثل الأعراب الذين أموالهم المواشي، فان أموال اليتامى لاتباع ولا يباع مال ينقسم ويعتدل قسمه مثل الحب والثمر، وما ينقسم بالكيل والوزن، فانه يقسم بين الورثة ويقبض الموصى والوكيل حصة الغائب واليتيم والرقيق، اذا كره البالغ بيعها بيع حصة الغائب واليتيم مشتركة

وفي قول بعض الفقهاء: أن الرقيق يستخدم بالحصص، وفى بعض قولهم أنه يجبرون على بيعهم، اذا طلب الورثة ذلك، وهو أحب القولين الينا

وأما الدواب فتباع الا أن تكون الدواب جملا أو بقرا قد حضر عليها، فان الحضرة لا تنتقل حتى تنقضى الزراعة، وكذلك العبيد اذا كانوا فى زراعة، وان كان مولى العبيد والبقر قد أكراهما أحدا في زراعته فحتى تنقضى، وان كان في عمل الزراعة الى أجل فحتى ينقضى الأجل، وان كان فى عمل بلا أجل بيع ونفقة العبيد والدواب ما لم تبع من رأس مال الميت

فان لم يكن له مال غير الدواب والعبيد كان على الورثة على كل واحد منهم، بقدر حصته، وان ادعى أحد فيها دعوى من الورثة أو غيرهم في عبد أو دابة، كانت في يد من هي في يده ومؤنتها عليه، فان صحت للمدعى غرم ما أنفق عليها للذى فى يده من يوم وقفت،