الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٢-
باب
في الشفع وأحكامها
وأولى الشفع وأوجبها المشترك في الأصول، ثم من بعد المشترك من كان عليه طريق أو ساقية فى ماله، الا الطرق والسواقي في الجوائز، فانها لا شفعة فيها الا أن يكون عليها مال يتقايس، ففيه الشفعة بالقياس
والشفعة بين الدارين بطرح الميزاب، ومجاري المياه من الأمطار
اذا جرت على المنازل، أو باجتماع الجذوع على الجدارين
وليس فيما يكال أو يوزن شفعة، وقد اختلف في الحيوان:
فقال بعضهم: ان الرقيق فيهم الشفعة.
وقال بعضهم: لا شفعة فيهم، وكذلك الثمار في رعوس الأموال،
وفى المياه اذا كانت مشتركة، وان لم تكن مشتركة فلا شفعة فيها
واذا اشترى الذمى مال المسلم، فاذا أخذها من أهل الإسلام أخذها بذلك الثمن بشفعة الاسلام، الا موسى بن على فانه لم يكن يرى ذلك أن لا ينزع ذلك من يده الا بمثل ما ينزع، وكان يرى للذمى
الشفعة.
وأما محمد بن محبوب، فكان ينزعه بشفعة الاسلام وأجله