الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨

-

238

طلب شفعته، فلم يجده وأشهد له بذلك كان له شفعته، وان كان توانى بعد ما علم، ولم يطلب من حينه فلا شفعة له.

قلت له: فان باع أحد الورثة حصته من هذا المال، فأرسل المشترى الى الزوجة وأعلمها بالشراء، فلم ترد في الشفعة ذلك اليوم ولا بعده، ثم طلبها بعد أيام، هل تدركها، وكيف الحكم فيه؟

أعلمه

قال: عندى أنه يخرج من قول أصحابنا أن الشفيع من الرجال اذا ببيع شفعته البائع أو المشترى، فلم يطلبها من حينه في يومه ولا بعده لغير عذر أنه لا يدركها، ويوجد أن له الرد فيها قبل أن يسأل عن الثمن، فيقول: قد رددت بالشفعة كم الثمن، وقيل: اذا استوجبها فلم يأت بالثمن الى ثلاثة أيام زالت الشفعة.

:

وفى الأثر أنه اذا لقى المشترى فأولى به أن يطلب الشفعة قبل أن يسلم عليه، وقبل أن يصافحه، فان سلم عليه أو صافحه وطلبها بعد ذلك لم تبطل شفعته بهما الا أن يشتغل بكلام غيرهما.

ولو قال: اشتريتها بكذا وكذا يعنى الشفعة، فقد بطلت اذا كان

قد

صح

معه البيع

ويوجد أن المرأة المخدرة اذا علمت ببيع شفعتها بالنهار، لعلها

نم

بالليل، وأشهدت على ذلك من حين ما تعلم، ووكلت في طلب شفعتها، فان لم ترد من حين ما تعلم، وتوكل فى ذلك فلا شفعة لها، لأنها ان قالت تجد وكيلا، أو كانت ممن تبرز بالنهار، فهى بمنزلة الرجل الذي ليس عليه أن يطلب شفعته بالليل