الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٩239
-
قلت: فان أنكرت الزوجة أنها لم تعلم بالبيع، ولا أعلمها أحد وادعى المشترى أنه أرسل اليها، هل يلزمها يمين فيما أنكرته، وما يلزم المشترى فيما ادعى، وكيف الحكم فيه؟
قال: عندى انه يخرج النظر أن القول قولها أنها لم تعلم، والبينة على المشترى، لأنها في الحكم غير عالمة إلا أن يوجب الرأى غير ذلك، فذلك الى الحكام، وأخاف أن تلزمها اليمين فى ذلك، لدعوى المشترى عليها، وهي عندى مثل من يدعى الى رجل حقا ثم ينكره لأنها لو أقرت بطلت شفعتها، وثبت المال في يد المشترى.
f
وكذلك أوجب النظر اليمين، وعلى المرأة أن يطاب شفعتها بالليل اذا كانت مخدرة، وليس عليها طلبها بالنهار، وعليها أن نشهد على ردها بالنهار، ولها أن تطلبها اذا علمت بها السنة أو أكثر، وكذلك الرجل أيضا ..
1.
قلت له: فان حمل الشفيع الدراهم الى المشترى، ثم قال له: ان
بائع هذا المال منكر عليك بيعه، قال المشترى: اذا كان منكرا للبيع على فلا أقبض منك الدراهم، وأنا أولى بمخاصمة البائع، فانصرف الشفيع
ثم طلبها الى المشترى بعد أيام، هل يدركها، فكيف الحكم فيه؟
قال: لا يخرج عندى هذا القول من الشفيع حجة له بعد اعلام المشترى له، أو من يكون قوله عليه حجة، واذا ثبت أن ذلك عليه حجة، قلم يدفع الدراهم في الثلاثة الأيام بعد رده للشفيع، فانه وان كان قد طلب اليه قبض الدراهم فامتنع فقد قالوا: لا مراسلة، ويطرح الدراهم اليه في حجره، ولا يبين لى أن قوله: لا أقبض الدراهم حجة