الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٠240
-
قلت له: فان طلبت الزوجة الى المشترى أن يوقف عن التصرف، وقبضت عليه أن يجعل في ثقة يد من المسلمين الى أن تقيم الحجة بما تدعيه من الشفعة والوكالة والوصاية، هل يلزم المشترى ذلك، وكيف الحكم فيه؟
قال: ذلك الى الحكام والقوام بأمر المسلمين على ما يوجبه النظر في الحكم من الحكام، وأما المشترى فلا يخرج عندى أنه يلزمه ذلك بغير حجة تلزمه، الا أنه قد قيل: اذا لم يكن حاكما وجب على الخصم أن يحكم لنفسه، وعليها بما يلزمه بالحكم مع الحاكم أن لو كان بحضرة الحاكم اذا طلب اليه خصمه ذلك على ما يخرج من معنى ذلك.
قلت له: فان استعدت هذه الزوجة الى الحاكم فيما يدعيه من الموكالة لأولادها الصغار، والوصايا، والدين لها ولغيرها، والوكالة في قضاء ذلك وانفاذه، فمن يكون خصمها فى ذلك الورثة المنكرون دعواها، أو المشترى للمال، وكيف الحكم فيه؟
قال: عندي أنه من خاصم فى ذلك الى الحاكم نظر فيما يطلب اليه، فان كان أهلا لذلك أجابه الى ما يطلبه من الحكم على ما يصح له من ذلك السبب الذي أراده من وارث أو وكيل، أو محتسب بدفع عن اليتيم،
وعن ماله.
فان لم يكن أحد، وفعل ذلك الحاكم فعندى أنه يسعه ذلك، وأخاف أن يلزمه ذلك اذا لم يكن يقوم بذلك أحد غيره، وصح معه أو خاف الظلم على اليتيم أو ماله على وجه الاحتساب الله عز وجل