الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٠

-

250 -

فمعي

أنه يقال: قد أقررت للبائع بألف درهم فسلمها اليه، فاذا قبضها البائع قيل له: أنت قد أقررت أنها ليست لك سلمها الى الشفيع حتى يسلمها الى المشترى الذي ادعى على الشفيع بالحجة، ويأخذ شفعته حتى يبرئ المشترى من الألف التي أقر بها للبائع

وتصير من حكم مال البائع الذى أقر بها المشترى، وترجع الى المشترى لإقرار البائع أنها ليست له، ويأخذ بها الشفيع شفعته بحجة المشترى، ولا يكون على أحد منهم وكيسه

قلت له: أرأيت ان اتفق قول المشترى، وقول البائع، فأراد الشفيع يمين البائع، هل له ذلك؟

قال: فأحسب أنه قد قيل: إنه عليه اليمين لأنه باقراره ثبت على الشفيع زيادة الألف، وبانكاره زال عنه، فمن هنالك ثبت عليه اليمين في قول من قال باليمين

والذى يقع لى أن الذى يرى اليمين على البائع لا يراها على المشترى، الذي يراها على المشترى لا يراها على البائع

قلت له: فاذا حلف الشفيع البائع، أو طلب يمينه أتبطل شفعته بذلك أم لا تبطل؟

قال: ليس عندى أنها تبطل، لأن البائع ليس بخصم للمشترى بهذا اذا رد بشفعته

قلت له: ولا يكون الاختلاف فى البائع مثل المشترى؟

قال: لا يبين لى ذلك