الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥١-
251
-
قلت له: أرأيت ان قال المشترى: اشتريتها بألفي درهم، وقال: البائع بألف، وصحت البينة بقول الشفيع أن المشترى اشترى بألف وباعها البائع بألف كذلك، ما القول في ذلك؟
قال: معى عند الحاكم
أنه ما صحت به البينة أصح من قول القائلين في الحكم
وقال أبو سعيد: ان الشفيع اذا طلب شفعته، ثم مات قبل أن
تصير له؟
فلورثته من بعده أن يطلبوها، كذلك ان مات المشترى بعد أن طلب
الشفيع فهو على مطالبته بشفعته
•
وان مات المشترى قبل أن يطلب الشفيع؟
فليس للشفيع أن يطلب، لأن المشترى قد مات وماتت حجته، وقيل: اذا مات طالب الشفعة أو المطلوبة اليه لم يكن لوارثه أن يطلبها
من بعده.
وقيل: الشفع لا تورث ولا تباع ولا توهب
وقال أبو سعيد: كان أبو عبيدة يضعف أمر الشفعة ويقول: ايحبس مال اليتيم حتى يكبر، أو يحبس على غائب؟
قال: وابتلى بها رجل من المسلمين، فجاء يسأله فقال: اذهب الى المشايخ فاسأل هل لجابر فيها أثر؟
قال: فجاء الى منازل اليحمدي فسأل، فوجد أن جابرا كان يراها ويوجبها فأمره أن يأخذها بقول جابر هما ما وجدته من باب الشفع.