الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٢-
-
باب
في الغصب وأحكام ذلك
وسئل أبو سعيد رحمه الله: عن السلطان الجائر اذا كان معسكرا في
بقعة، ولم يعلم أنه مغتصب لها التي هو نازل فيها أيكون حكمها ملك له
أم هي مغتصبة؟
قال: معى
أنه ما كان فى أيدى الناس من بار أو فاجر، أو عادل أو جائر، فهو له عندي في الحكم حتى يصح انتقاله عنه بوجه من الوجوه.
قلت له: فان لم يشهد اغتصابه لهذه البقعة شاهدا عدل الا الشهرة التي لا يرتاب فيها أنها مغتصب لها، هل يكون اغتصابا؟
عه أنه اذا لم تقر بينة بالشهرة تخص من
علم
قال: معى ذلك، ويوجب له وعليه حكم ذلك.
قلت له: فاذا لم يصح اغتصابه لها ثم ان السلطان خرج منها وترك فيها بنيانا وعمارا، فهدمه انسان، هل عليه فيه ضمان؟
قال: معى أنه اذا ثبت الملك فهو محجور ازالته، والمزيل له ضامن، الا أن يوجب الحكم از الته بوجه من وجوه الحق
قلت له: فاذا كان هذا العمار فى هذه البقعة التي ينزلها السلطان التي لم يصح اغتصابه لها، غير أن هذا العمار ينزله قوم يتبايعونه بينهم أولا يتبايعونه، ولزم أحدا ضمان فى هدم شيء منها أو حرق، لمن يكون الضمان، لآخر ساكن سكن هذه البقعة، أم للساكن الأول؟