الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٣

-

253

قال: معى

أنه اذا كان الساكن منهم ليس بذي يد في العمارة، وانما

هو غصب في يده لغيره، أو مباح فى يده من المباحات، فلا بالسكن ملك العمارة، ولا اليد فيها على هذا الوجه

عندي

يصح

وقد قيل: ان السكن يد فى العمارة، وما فيها للساكن، فاذا ذلك ولم ينتقل له منذ ذلك الى حكم غيره أشبه أن يكون الساكن منهم ذايد فى العمارة، حتى يصح غير ذلك

قلت له: فاذا صح بشاهدى عدل أو بشهرة أن السلطان نزل هذه البقعة غاصبا لها، وخرج عنها وفيها عمارة وبنيان على من خرب ذلك العمار أو حرقه ضمان؟

قال: معى أن العمارة اذا كانت في بقعة فلا يخلو من أن يكون للغاصب أو المغصوب، وقد قيل: ان كان الغاصب عمر العمارة في أرض

المغصوب، فالعمار للمغصوب، ولا عرق للغاصب، ولا عناء.

وان كان الغاصب عمر العمارة من غير مال المغصوب، فالعمارة للغاصب وللمغصوب الخيار ان شاء أخذه باخراجه من ماله، وان شاء أعطاه قيمة هذا، ومالا قائما بحاله، لأنه ليس له الا التراب الذى أدخله في هذه العمارة.

ولعله قد قيل: ليس له على حال عوض من ذلك كله، وكل ذلك للمغصوب وتكون العمارة له فلا تخرج هذه العمارة عندى من ملك يتعاق عليها من أحد هذه المعانى، ولا يجوز اباحتها الا بمعنى، وعلى الهادم الضمان لمن ثبت له معنى العمارة

قلت له: فالحرس الذي بناه السلطان في هذه البقعة المغتصبة، هل

يجوز هدمه؟