الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٤-
254
-
قال: معى أن عمارته مثل العمارة فى مال المغتصب، الا أن تكون هذه العمارة لا يخرج معناها الا للباطل أو للمغتصب، فعندى أن ذلك مباح لهذا المعنى
قلت له: فان كانت هذه البقعة التي فيها عمارة هذا السلطان رما لأهل البلد، وأجمع جباة البلد على هدم عمارة السلطان، هل يجوز لهم ذلك أو لمن أمروه أن يهدمه؟
قال: معى
اذا كان ذلك أصلح لأهل الرم، ولا ضرر عليهم فيه، فيجوز لهم ذلك، وأما اذا كان فيه ضرر، وليسه بصلاح، فلا يجوز عندى الاتفاق على المضرة.
قلت له: فاذا كان السلطان يخرج عن هذا العمار مدة، ثم يرجع يسكنه، هل يجوز لأهل البلد أو غيرهم أن يمنعوا الناس عن خرابه،
ذلك أو يقع موقع المعونة للسلطان، أم لا يجوز منع من أراد خرابه؟
قال: ان هذه العمارة اذا كانت محجورة في الأصل جاز أن يمنع المحجور عن الفساد، وكان للمانع فى ذلك الثواب ما لم يرد معونة الظالم
على شيء من الباطل
مسألة:
وعن رجل اغتصب من رجل ثوبا فأتلفه فجاء اليه بثوب مثله أو خير منه، فسلمه اليه هبة منه، ونوى فى نفسه أنه بدل عن الثوب الذي أخذه
منه يجزيه ذلك؟
قال:
معي
أنه لا يجزيه لأنه محكوم عليه بقيمة ما تلف من أموال
الناس مما لا يكال ولا يوزن، ومعى أنه اذا سماه هبة فلا ينحط عنه ذلك