الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٦-
-
فيها مخصوص حكم فذلك الى من علم.
قلت له: فاذا صح مع أحد أن هذا البلد مغتصب بشهرة أو ببينة، هل يحرم على من صح معه هذا طعام ذلك البند، أو ما كان منه غير الطعام، أو مالا يمكن لأنه منه أو حتى يعلم أن هذا الشيء مغتصب؟
قال: معى أنه اذا صح أصل البلد مغتصب ليس فيه شيء الا هو منتصب في الأصل، لم يأكل من علم ذلك ما كان من هذا البلد، ما يه ح أنه منه أو من أصله. أما ما كان فيه مما يحتمل أنه من غير أصله مما هو فى الأيدى فيه أهل القبلة وأهل الذمة، فلا بأس اذا لم يصح من أنه من أصله، واحتمل أن يكون من غير أصله بوجه من الوجوه.
قلت له: فاذا صح بالشهرة أنه مغتصب، ولم يصح أنه كله في الحكم ولا شيء منه محدود الا أن الشهرة فيه أنه مغتصب، هل يكون هذا مغتصبا كه فى الحكم حتى يصح أنه مغتصب منه موضع محدود؟
قال: معى أنه اذا أنه اذا صح عليه الغصب على أصله بظاهر الحكم بما لا يحتمل فيه غيره، كان عليه حكم الغصب الا من علم غير ذلك، وان كان انما مغتصب منه الملك تغلب الملوك والسلاطين على الأمصار، فالغصب للملك ليس كالغصب لأصل الأمصار
قات: فالغصب للأصل كيف يكون عندك؟
قال: معى أنه يكون كغصب يغصب السلطان تدبيرا لملكه في بلد، ولا يغصب منه شيئا له، وغصب الملك أن يغصب أحدا شيئا من ماله، فالشهرة فى هذا أو كله معروف.