الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦١

وقيل: انه اذا كان اخراجه منفعة وطرحه مضرة فليس له أن

يرده في أرضهم، لأنه قد صار في حد ضمانه

*

مسالة:

وسألته عن جماعة سرقوا الرجل ثوبا فباعوه، وكان الأخذ منهم له بمعنى واحد، ثم أتلفوه على ذلك وأراد أحدهم الخلاص؟

قال: معى أن هذا المعنى اختلف فيه بمعنى لزوم الضمان:

فقال من قال: يلزم كل واحد منهم ضمان الثوب كله على

الانفراد

وقال من قال: لا يلزم كل واحد منهم الا قدر حصته.

قيل له: فان أخذه عمرو وسلمه الى زيد فأتلفه ثم أراد بذلك الخلاص والتوبة، هل عليه من ذلك شيء؟

قال: معى

أنه يخرج أنهما ضامنان جميعا، كل واحد على

الانفراد، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

قيل له: فان كانت شاة قد سرقها جماعة وذبحوها، فأكل

عندهم غيرهم، هل على الآكل شيء؟

قال: معى عليه الضمان بقدر ما أكل.