الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٥

ولو لم يصح أخذ الشيء بعينه، فاذا صح أخذ الشيء كان أولى أن لا يكون عليه ضمان

قلت له: وكذلك ان لحق هذا الرجل هذا السلطان الى بعض المواضع، فاحتال الى غزله وغزل الناس حتى قبضهما من السلطان، وادعى هو حملها الى السلطان مقهورا على هذا المغزل، ثم قهروه وأخذوا منه غزله وغزل الناس بعد حملها لهم في المواضع الذى أخذوها الى قرية أخرى، ثم ردوا غزله وغزل الناس الا كبة واحدة من غزل الناس، فهل عليه غرمها على هذه الصفة؟

قال: أما اذا حمل هذا الغزل الى السلطان الذي يأخذ أموال الناس، وكان هو الفاعل تذلك، والموصل إليه بقهر أو بغير قهر، أنه ضامن لما تاف من سبب حمل ذلك من قليل ذلك وكثيره، وما سلم من ذلك وصار الى أهله فقد سلمه الله من الضمان بعد أن

فمعي

لزمه لو تلف.

مسالة:

وسألته عن رجل استأجر رجلا يعمل له عملا، فسلم اليه جرة أو قربة يستقى بها الماء أو شيئا من الحديد يعمل له عملا استأجره فيه، فضاع هذا الذي سلمه اليه المستأجر، هل يلزم الأجير ضمان

ذلك؟

قال: معى

أن هذا يخرج على ما وصفت على معنى الأمانة في يده، لأنه بمنزلة الآلة التي سلمت اليه فى معنى الأجرة، لأنه انما