الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٩على الموصى أن يسلم ذلك اليهم، الا أن يحكم عليه بذلك، فتنقط حجته بالحكم اذا لم يكن أمره الأجير بتسليم ذلك، أو شيء منه
فاذا استحقوا من مال الأجير ذلك، وأمر بتسليم ذلك اليهم على
ما يوجبه الحق، أو الى من يقوم مقامه، والله أعلم
**
مسألة:
وقلت له: ما تقول في رجل اتفق هو ورجل على أن يعمل بابا أو غير ذلك بشيء من الكراء دراهم، فلما عمله اتفقا على أن يعطيه حبا أو تمرا أو عرضا من العروض، أو دابة، هل لهما ذلك؟
قال: معى أن ليس لهما
فان فعلا كان الأخذ ضامنا لما أخذ، وعلى المعطى أجرة مثل ذلك العمل الذي عمل له، فان تقاصصا كل واحد منهما بما قد لزمه للآخر، وتراضيا بذلك، جاز ذلك.
قلت له: فان لم يعملا حتى مات أحدهما أو غاب، فأبرأه الحي في نفسه أنه قد جعل ما عليه للآخر بماله، وقد رضى بذلك وقاصصه به، هل يجزيه ذلك؟
قال: معى أنه اذا كان ماله بقدر ما عليه في الاعتبار فلم يقدر في ذلك على البلوغ الى حقه، الا بالانتصار، فقد يخرج ذلك عندى اجازة مقاصصته
وان كان يبقى عليه شيء فهو مضمون عليه، وان بقى له شيء فذلك الا أن يكون قصدهما بذلك الذى اصطلحا عليه الى ما يلزم