الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٥

-

قلت له: أرأيت أن شاركه على سقيها فقبل أن يسقيها سقاها الغيث الى أن استغنت عن السقى، هل له فى ذلك شيء على قول من يثبت ذلك

قال: معى أن كان على سبيل المشاركة فهو على ذلك، وعليه العناء

بها، وان كان على وجه الأجرة فليس له شيء لأنه لم يسق شيئا.

قلت له: فان استأجره على أن يسقى له هذا الزرع الى أن يستغنى، فسقاه شربة وسقاه الغيث الى أن استغنى، هل له الأجرة تامة؟

قال: معى أن هذا شيء مجهول، وليس له الا ما عناه

قلت له: فرجل بايع رجلا عناءه في هذه الزراعة وقد نبتت، وعنى فيها فقال له أنا أبايعك عنائى فى هذه الزراعة بكذا وكذا، هل يجوز له

ذلك؟

قال: لا يبين لى اجازة ذلك، لأنه ليس عناء وانما عناءه على رب المال على قول من يثبت المشاركة، له حصته على قول من يجيز المشاركة

قلت له: فاذا اتفق هو ورب المال، أعنى المعامل على أن يعطيه بعنائه عنده حبا، هل يجوز له ذلك على الاتفاق؟

قلت له: فان اتفقا على أن يرد حبا مسمى بما عناه عنده، ويكون

الحب الى أجل، هل يجوز ذلك؟

قال: معى أنه ان تتامما على ذلك تم ان شاء الله، ولا يدخل فيه معنى الربا الذى لا يجوز المتتاممة فيه، والله أعلم