الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٦276
-
مسألة:
وسئل: عن رجل زرع طويا ذرة، واستعمل فيها عمالا فلما قامت الزراعة عطلت الزراعة حتى هلكت، ما يلزمه الذي عطلها؟
قال: معى
أنه إذا صحت المشاركة بينهم فى هذه الزراعة، وعطلها على
شركائه بعد قيامها، فمعى أنه يلزمه قيمة الزراعة التي عطلها
قلت له: فان كانت هذه الطوى لغير هذا الزراع، وزرع فيها بغير رأى صاحبها ثم ان صاحب الطوى منعه عن زراعته فيها فامتنع هل يكون لشريكه فى هذه الزراعة عناء وقيمة عنائه أم لا؟
أنه اذا كان تركه لهذه الزراعة عذر قام له، لم يكن
قال: معى الشركائه قيمة ولا عناء.
قلت له: فان صحت المشاركة بينهم على هذه الزراعة، وكانت البقر من عند هذا الرجل، فأخذ بقرة ولم يسلم اليهم البقر يزجرون عليها ولم يمنعهم عن القيام بزراعتهم ما يكون عليه؟
قال: معى
أن الشركاء عليهم أن يقوموا بزراعتهم، ويستأجروا لها بقرا تقوم بها، وتكون الأجرة على صاحب البقر على قدر أجرة مثلها.
قلت له: فاذا لم تصح المشاركة بينهم وصح، أنه عطل هذا
الرجل ما يجب لهم عليه؟
قال: معي
أنه ان لم تصح المشاركة، وصح أنه عطل
وصح
أنه
عطل هذه الزراعة كان لهم عليه عناء مثلهم في مثل ما استعملهم. والله أعلم وبه التوفيق.