الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠باب
في البيوع وما يجوز منها وما لا يجوز
وكل بيع تبايع عليه المتبايعان بنقد أو نظرة، وقد رأياه وعرفاه، فهو جائز، وليس لأحدهما أن ينقضه، وان كان أحدهما عارفا به والآخر جاهلا رضى الجاهل به، وكره المعارف فقد اختلفوا:
فقال بعضهم: انه يثبت على البائع العارف، لأنه باع ما عرف اذا رضى المشترى، وكذلك ان كان المشترى عارفا، والبائع جاهلا، فرضي البائع ونقض المشترى
وقال بعضهم: اذا كان لأحدهما ان ينقض فالآخر مثله، وان كان
عارفا بذلك
قال محمد بن محبوب رضى الله عنه: القول الأول أحب الى وكل شيء من البيوع جاز فيها البيع، حضرت أو غابت عند البيع اذا أقر البائع والمشترى بمعرفته، فليس لهما نقضه •
فان ادعى مشتر أنه أقر بالمعرفة وهو جاهل به لا يعرفه، فله على البائع اليمين ما يعلم أنه اشتراه منه و هو جاهل به، لا يعرفه، وكذلك البائع يحلف له المشترى أنه أقر بمعرفته، وما يعلم أنه جاهل به لا يعرفه حين باعه، ثم يتم البيع، وكذلك ان ادعى أحدهما أنه جاهل بالشراء بحدوده ويجزء منه أو بأحد المواضع •