الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨١

-

281

والرجال والنساء في ذلك سواء، من المغيب والحضرة، والحيوان والرقيق، والدواب، فان بيعه لا يثبت حتى يحضر ويوقف عند عقد. البيع، ولو أقر بالمعرفة، وان تبايعا بغير الحيوان ولم يشهدا أو يقن بمعرفته، فأيهما ادعا أنه جاهل به، فالقول قوله مع يمينه أنه اشتراه أو باعه وهو جاهل به غير عارف، أو بشيء منه أو بحدوده ..

وكل شيء لا يحيط النظر بجميعه مثل الحب والتمر والأرز، وما أشبه ذلك، كان مصبوبا أو في وعاء فرايا ظاهرة، فبيعه جائز إلا أن يخرج داخله مخالفا لظاهره، كما رآي واشترى منه خبزا، فلهما أن ينقضاه، وكذلك الجرب المكنوزة اذا نظر منها شيئا، ولم يخرج خلاف ما أبصر فهو جائز

وان اشترى منه حبا مصبوبا أو تمرا لا يعرف كيله، فاشترى كذا وكذا جريا فهو ثابت، وان اشترى منه على حساب الجرى، ولم يتبايعا على شيء مسمى كذا وكذا جريا، فلهما أن ينقضاه وكذلك الغزل المكبوب اذا خرج منه مخالفا لما ظهر، ومما منه مخالفا لما ظهر، ومما يرد في البيوع ما أفسد على المشترى مثل البطاط الذى فيه العسل والسمن والدهن، وما اشبهه فيظهر فيه شيء يفسده من ميتة أو شيء من الأنجاس

ذلك ضمن

فان كان فساده ونجاسته من الذى اشتراه، وصح البائع ما أفسد سمنه ودهنه وعسله، فاذا ادعى على المشترى، ولم يصح دعواه، فعلى المشترى البينة أن هذا الفساد في سمن البائع، وعلى البائع يمين، لقد باعه وام يعلم فيه هذا الفساد، ولا يعلم أن الفساد من قبل في سمنه.