الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٤1
وقال من قال من قومنا: ان كان المال من النقود وما يحكم بمثله مما يكال ويوزن فسواء، اشترى به لنفسه أو على نفسه، فلا يكون الشراء تبعا للمال وهو للتاجر به، وعليه ضمانه وله ربحه، وهو قول حسن عندى.
وقال من قال: فى هذا ان كان أخذ هذا المال على وجه الاغتصاب، وتجربه فلا عناء له، ولا ربح وعليه الضمان، وان كان ثم سبب عن الاغتصاب فله عناءه فيما مضى من القول الذى يرى له العناء،
ولا أعلم ابطال عنائه ممن يرى له العناء الا اذا كان مغتصبا
وأما أصحابنا فلا يفرقون بين نقد ولا غيره، والله أعلم
وبه التوفيق.
مسألة:
وسئل: عن رجل باع على رجل جزرا وبصلا وشوما وفجلا، في قطعة قبل أن ينقعش فوقفا على ذلك، وقطعا البيع على ثمن معروف ورضى، فلما افترقا نقض البيع أحدهما على صاحبه، هل لهما ذلك؟
قال: هكذا عندى من أجل الجهالة.
قلت له: فان كان بقلا أو قثاء؟
قال: معى أنه اذا كان مدركا فليس لأحدهما رجعه الا من قبل ما يلحقه
من الزيادة، لأنه ظاهر كله.