الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٠أنه
قال: معى يجوز اذا كان بوزن معروف، في شيء معروف،
الى أجل معروف، مما يجوز فيه السلم
قلت له: فما تقول في رجل معه دراهم منها ما يجوز بلا اختلاف، ومنها ما لا يجوز بالاجماع الا أنه يرده بعض، ويأخذه بعض، هل تخلط هذه بعضها ببعض لرجائه جوازها تلك جملة
قال: يوجد في الأثر في بعض ما قيل: انه لا يجوز ذلك الأنه بمنزلة خلط التمر والحب وأشباه ذلك، والقول فى مثل هذا أنه اذا كان ذلك ينفق بعضه ببعض، وقصد الى ذلك يخلطه أنه لا يجوز له بمنزلة
الغش.
وفى بعض ما قيل فى هذه الدراهم إلى التعارف فيها انها بنقد ويؤخذ منها كل شيء بعينه، فانه يجوز خلطها لهذا المعنى، ولا يكون
غشا.
قيل: ان كانت هذه الدراهم في معنى الاتفاق أنها لا تجوز بنفسها وحدها، فاذا خلطت مع غيرها من النقد رجعت في معنى التعارف أنها تجوز بالاتفاق، واذا كانت على هذا خرج معناها أنها من النقد الجائز لا علة فيها، لأن الناس على ما اتفقوا عليه فهو ثابت لهم
وعليهم
وان كانت اذا خلط فيها غيرها من النقد صارت بحال في المتعارف أنه يأخذها بعض، ويردها بعض في معنى النقد
قال: معى اذا كان يختلف أخذها في حالها ذلك ولم يقصد فيها