الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٦قلت له: لو أنهما لما قبض كل واحد منهما الدراهم التي وقع بها الصرف على هذا الوجه، أقر كل واحد منهما لصاحبه بما صار إليه من عنده، هل يجوز ذلك لهما؟
قال: معنى أنه إذا كان الاقرار على أساس الصرف، فكله سواء.
قلت: فإن رضي كل واحد منهما بما صار إليه من الدراهم هل يجوز في أحكام الإطمئنانية والجائز ما لم يرجع أحدهما على الآخر؟
قال: يعحبني في هذا الفصل أن يتتامما لأني أجده وحشيا من المجهولات من طريق الصرف، ولا يبين لي أنه من طريق الرضا، والله أعلم فلينظر فيه.
قلت له: فإن كان أحدهما قد أتلف ما قبض أو كلاهما، هل يجوز المتاممة بعد هذا؟
قال: أرجوا ذلك إن شاء الله.
قلت له: فيخرج عندك القول أنه بمنزلة البيع المجهول إذا قبض المشتري ما اشترى وقبض البائع الثمن أم لا؟
قال: ليس هو عندي بمنزلة البيع المجهول.
قلت له: فإن قال: هذه الدراهم بهذه الدراهم، لأنه ما رد أبدلتني به أو رددته عليك، هل يكون سواء؟