الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٥*مسألة:
وسألته عن الرجل إذا استنجى ثم نام في ثيابه، ثم رجع فنظر فوجد في ثقب الإحليل ماء لم يعرف ما هو، مذي أو ودي أو من الماء الذي استنجى منه، ولم يمتنع ثوبه من مسه ما يكون حكم الثوب طاهر أم نجس؟
قال: معنى أنه إذا كان يحتمل أم هذا الماء من بقايا الماء الذي استنجى به، فلا فساد فيه حتى يعلم أنه نجس، أو خارجا من حد الماء في تغبر وأشباهه للمذي والودي، وإن كان لا يحتمل من بعد ذلك أن يكون الماء الطاهر، أو أنه إنما خارج من الذكر، وهو مما لم يحتمل إلا مماسسة الثوب محكوم عليه بنجاسة ذلك الماء.
وإن وجد شيئا بعينه غسله، وإن لم يجد شيئا بعينه وجب الاحتياط بغسل ما استولى عليه التهمة والاسترابة من ذلك الثوب.
قلت له: فالرجل إذا احتشى فوجد القطن يابسة، ولم يبين له أن فيها رطوبة وأراد أن يحتشي، ثانية، وهل له رد هذه القطنة، وتكون طاهرة أم لا؟
قال: معنى أنها إذا كانت تصل إلى موضع الطهارة، فهي في الحكم أنها طاهرة حتى يعلم أنها حدثت فيها نجاسة، وإن كانت تبلغ إلى أقصى ما تبلغ إليه الطهارة، أعجبني أن لا تستعمل حتى تغسل إذا خرجت من غير حكم عليها بنجاسة.