الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩قال: معنى أنه إذا أمره أن يتسلف له عند رجل بعينه، لم يكن له أن يسلمه إلا إليه أو إلى ورثته، وإن لم يأمره لأحد بعينه فصح الذي له السلف، كان الذي عليه الخيار إن شاء سلمه إلى الذي سلفه، وإن شاء إلى الذي له السلف، أو إلى ورثته.
قلت له: وكذلك إن أبرأه الذي تسلف له من هذا السلف، وقد مات من له السلف، أو هو في الحياة، هل يبرأه؟
قال: معنى إن كان أمره أن يتسلف من أحد بعينه، لم يكن له ذلك، ولا يبرأ، وإن لم يأمره بأحد بعينه فأرجوا أنه يبرأ لأنه إنما الضمان عليه هو، والضمان على المتسلف لمن تسلف منه.
*مسألة:
وعن رجل سلم إلى رجل دراهم وأمره يسلفها له بحب أو تمر، وأخذ هو منها دراهم، فلما حل التسلف قبض له حبه، وسلم إليه من عنده حبا من جهة دراهمه التي أخذها على حسب ما سلف غيره، هل يجوز له ذلك أن يأخذ من دراهمه على هذا الوجه ويحسبها سلفا مثل ما أمره أن يسلف له؟
قال: معنى أنه قد قيل ليس له ذلك، إلا أن يتم له ذلك صاحب الدراهم ما فعل، وهو ضامن للدراهم.
قلت له: وكذلك إن مات رب الدراهم الذي أمره أن يسلف له، وقد أخذ من دراهمه على هذا الوجه، فما يلزمه لورثته من بعده حب أو دراهم مثل ما أخذه؟