الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤

فمعنى أن القول في هذا سواء، وما لم يصح لرب المال شيء مما خلف رب المال بعينه، أنه من مضاربته، فقد مضى القول والاختلاف فيه.

*مسألة:

وسئل: عن رجل أعطى رجلا رأس مال على أن الربح بينهما، وخرج إلى بلد برأي صاحب المال، فأعطاه خروسا يجمع فيها في ذلك البلد، ولم يذكر الخروس في رأس المال، فلما حملها إلى ذلك البد فإذن صاحب المال، على من يكون رد هذه الخروس؟

قال: على صاحب المال ردها عندي، لأنه قد إذن له بحملها، ويكون حملها إلى البلد على الحامل لها، وأما إن أعاره إياها، ولم يأذن له بحملها إلى البلد فحملها المستعير، كان عليه ردها، وليس على صاحبها ردها في مجيء ولا ذهوب، وذلك على المستعير.

فإن تلفت الأمانة فلا ضمان على المستعير إلا أن يشترط عليه ردها، فإن تلفت على هذا الوجه كان عليه الضمان إذا اشترط عليه ردها، والله أعلم.

*مسألة:

ومن كتاب الأشراف: أجمع أهل العلم أن للعامل أن يشترط على رب المال ما يجمعان عليه، بعد أن يكون ذلك معلوما جزءا من الأجزاء، وأجمعوا على إبطال القرض الذي يشترطه أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة وذلك عن الشافعي، ومالك، وأصحاب الرأي.