الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥

فالجواب في ذلك: أن يقول أحدهما: لك نصف الربح إلا عشرة دراهم، ولك نصف الربح وعشرة دراهم، قال فالجواب فيما أبطلنا فيه.

قال أبو سعيد: نعم أما القول الأول فجائز، ولا نعلم فيه اختلافا، وكذلك الآخر إذا كان الشرط في الزيادة لرب المال فذلك فاسد، ولا نعلم في ذلك اختلافا، فإن كان الشرط الزيادة للمضارب فقد أجاز ذلك بعض من أجازه.

وقول من لمك يجزه، وإنما بطل من طريق الجهالة لا من طريق الربا، وإذا كان الشرط لرب المال في الزيادة ذلك فاسدا من طريق الربا، لأنه دراهم بدراهم مضمونة، وكذلك دراهم بدنانير، أو دنانير بدراهم، وهو باطل فاسد.

وإذا دفع إليه مالا فقال له: خذ هذا المال مقارضة أو معاملة على أمرين بين؟

فذلك جائز، وإذا دفع المال يعمل به مرابحة للعامل فلا ضمان عليه، ففي قول مالك: لا بأس به، ولا شيء على العامل، وفي قوله أصحاب الرأي: إذا عمل به فالربح له، والمال مضمون عليه، وإن هلك المال قبل أن يعمل به هلك من مال المضارب.

قال أبو سعيد: قول أصحاب الرأي هو المعروف، وحسن ما قال مالك، لأنه لا يدخل فيه معنى ربا، وإنما هو بمنزلة الهبة للربح، غير أنه وهب ما لا يعلم، فمن هنالك الجهالة.