الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩قال: أما في قول أصحابنا في عامة قولهم أنه لا يجوز له ذلك، اقتضها أو لم يقتضيها.
ومع أنه يخرج في بعض قولهم أن عليه التوبة مما فعل، ولا تفسد عليه بذلك، ما لم يقتضيها، وإن كان عبث ما دون الفرج وقال: إنما مسها من بدنه فهو سواء.
وقال من قال: إن الذكر أشد من سائر البدن.
*مسألة:
وعن رجل أرسل إلى امرأة رسولا في طلبها للتزويج، فقالت للرسول: إنها في عدة، فإذا انقضت عدتها فيرجع إليها، فرجع الرسول فأخبره، ثم رجع إليها الرسول بعد انقضاء العدة، فإنعمت له، هل يجوز له أن يتزوج بها بعد انقضاء عدتها على هذا؟
قال: لا يبين لي أن هذا مواعدة في التزويج، ولا على التزويج، وهذا يخرج مخرج التعويض، إلا أن يكون في النية منها أنما يرجع إليها لتنعم له، وتزوجه، فهذا عندي يشبه الموعدة بالنية.
قلت له: فالمواعدة بالنية تفسد كما تفسد المواعدة بالقول؟
قال: معنى أنه يخرج ذلك في بعض القول على قول من يثبت النيات والإرادات، ويحكم بها في معنى الإيمان والبيوع وأسباب ما يثبت من الأفعال.
وعلى قول من لا يثبت النيات في مقل هذا فمعنى أنه إنما تفسد النية، وعليهما التوبة من النيات الفاسدة، ولا تفسد الأفعال بذلك ولا يوجبها.