الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١

وقال من قال: لا يجوز أن يزوجه ولا يشهد على تزويجه.

قلت له: فالرجل إذا علمت المرأة بزناه، هل لها أن تزوجه؟

قال: معنى أنه قيل لا يجوز لها أن تتزوجه، ولا أعلم في ذلك اختلافا من قول أصحابنا.

قلت له: فإن علم وليها بزنى الرجل، ولم تعلم هي، ثم زوجها وليها بهذا الرجل، ثم علمت بعد أن زوجها وليها؟

قال: معنى أنه قيل: يحرم عليها إذا علمت بزناه.

قلت له: فإن لم تعلم بزناه وزوجها وليها؟

قال: معنى أن النكاح جائز لها وللزوج حتى يعلم الزوج حتى يعلم للزوج أنها قد علمت بزناه، فإن علمت حرم عليها وفسد النكاح.

قلت له: فإن كان قد دخل بها ثم علمت بزناه، وعلم الزوج أنها قد علمت بزناه قبل تزويجه بها؟

قال: معنى أنه يفسد هذا النكاح، ويكون عليه الصداق بالوطء.

قلت له: فإن علم الولي بزنا الزوج، وزوجها ولي غيره، ثم مات الزوج وورثته، ثم ماتت هي ورثتها هذا الولي، يرثها مما ورثت من الزوج أم لا؟

قال: معنى أنه قد قيل: إن النكاح في الأصل لم يكن فاسدا، ويكون