الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٧قال: معنى أنه قيل إذا كان هذا العصير يراد به النبيذ، وكان في غير الأديم الملاث على أفواهه، فإذا كان على هذه النية فقد وقع عليه حكم النجاسة بتحريم المسكر منه إلى أن يصير إلى حد ما يستحيل من حال المسكر إلى حال الخل، ويذهب عنه حكم المسكر، ثم هنالك يلحقه في بعض القول حكم التحليل والطهارة باستحالة إلى حد الخل.
وإن كان هذا العصير في الأديم الملاث على أفواهه من الغنم والضأن ويذهب عنه حكم المسكر، ثم هنالك يلحقه في بعض القول حكم التحليل والطهارة، وقيل: على حكمه أبدا من تحريمه ورجسه، ولا يستحيل إلى حال الخل، فما لم يصر في حد المسكر فعندي أنه في بعض القول يلحقه أسم التحريم والنجاسة إلى أن يزول عنه حكم المسكر المحرم، فإذا زال عنه ذلك رجع إلى حكم الطهارة والتحليل، وهذا مما يختلف فيه.
*مسألة:
وسئل عن بول الإنسان هو أنشط من الأبوال في النجاسة؟
قال: هكذا عندي الذين يأكلون الطعام من البشر.
قيل: ثم من بعد ذلك من ذوات الأبوال؟
قال: معنى أنه الخنزير والقرد، والدليل على ذلك أنه محرم عليه.
فقيل له: فما العلة في أن أبوال البشر أنشط عم غيرها؟
قال: معنى أنه لا يجوز أكل لحومهم على حال الإضطرار.