الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩

قال: معنى أنه يختلف فيه:

قال من قال: له أن يتزوجها.

وقال من قال: ليس له أن يتزوجها كان الوطء قبل تزويجه بأختها أو بعد تزويجه بها.

وقال من قال: لا تفسد على حال ما لم تعلم الأخت بذلك.

وقال من قال: إن كان الوطء قبل التزويج حرمت، وإن كان بعد التزويج لم تحرم فيما عندي أنه يخرج في قول أصحابنا، وينظر فيه.

قلت له: فإن تزوج الرجل أخت امرأته الميتة قبل أن تقبر، هل له وطؤها قبل أن تقبر الميتة؟

قال: هكذا أنه قيل.

قيل له: فما تقول في رجل تزوج أختين واحدة بعد واحدة، فرضيت إحداهما ولم ترض الأخرى، هل يثبت تزويج من رضي منهما؟

قال: عندي إذا كان الرضا قبل الجواز بأحدهما فيشبه عندي الاختلاف، فأحسب أنم بعضا يقول: إن كانت التي رضيت هي الأول ثبت ذلك، وإن كانت الأخيرة هي التي رضيت لم يقع التزويج، لأن العقد معلول من تزويج الأخت على الأخت، والجمع في ذلك حرام جمع أختين في الزوجية.

وقال من قال: فيما يشبه عندي أن ذلك لا يفسد إذا لم ترض الأول بذلك، لأنه لا يثبت التزويج إلا بالرضا.