الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤

*مسألة:

وسئل: عن رجل تزوج امرأة على أنها بكر فوجدها ثيبا فسألها فقلت: ما مسنى بشر، ولا أعلم أنه أصابني شيء وأنا صغيرة، ولا اعتذرت إليه، هل يسعه المقام معها حين سألها ولم تعتذر إليه ببعض المعاذير، ثم بعد ذلك بأشهر خلت له الصداق الذي عليه لها بغير مطلب منه، وهي عنده غير متهمة؟

قال: عندي أنه يسعه المقام معها، وليس عليه أن يسألها، وليس لسؤالها عندي وجه إلا أنه يحسن بها الظن ما لم يصح أنها فعلت من ذلك ما يفسدها عليه، لأن زوال حكم العذرة يخرج بغير وجه، ولو لم يكن في ذلك أنها مغلوبة على نفسها في يقظة أو في منام، كان ذلك مما لا يفسد نكاحها عليه.

فمن ذلك أنهم قالوا: ربما ذهبت عذرتها من انقحام ساقية، أو لسدعة من خشبة أو تخطي جدار وأشباه هذا ما تصير به لمنزلة الثيب من غير جماع.

*مسألة:

وعن رجل قال لامرأته: أنت امرأتي، فقالت: لا ففريضتي بالتزويج، فقالت: ولا وهو يعلم أن هذا الكلام على سبيل المزاح، هل له أن يطأها وإن امتنعت، ولم يكن دخل بها قبل هذا؟

قال: معنى أنه صح رضاها به زوجها لم يضرها هذا القول بعد ذلك.