الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦وإن كان وطؤها أقرت بذلك، وأنها أوطأته نفسها، وهي تعلم أنها حرام، وإن شاء كذبها وهي زوجته وعليه صداقها.
قلت: وكذلك المرأة الثيب تقر مع الرجل أنها كانت قد زنت قبل تزويجه، أو أنها زنت وهي عنده، هل تحرم عليه؟
قال: أن البكر والثيب في هذا سواء، وقد مضى القول في ذلك.
*مسألة:
وعن رجل أرسل آخر أن يسأل له عن انقضاء عدة امرأة من طلاق زوج لها، فإن كانت قد انقضت عدتها طلبها له فسأل عنا فوجدها لم تنقض عدتها، فسكت عنها، فلما انقضت عدتها طلبها له وتزوجها، هل له ذلك؟
قال: معنى أنه لا يبين لي من طريق هذا في هذا فساد على هذا السبيل.
قلت له: أرأيت لو طلبها لنفسه، وهي في العدة، فلما انقضت عدتها أعلمها أن المطلب إنما كان لفلان فتزوجها فلان، هل يجوز ذلك؟
قال: معنى أن نية الطالب لا تفسد على المطلوب له إلا أن يكون ذلك على رأي المرسل، أو تكون تلك نيته أن المطلب للمرسل، فيكون إظهار المطلب منه لها أنه لنفسه، فإذا كان على هذا فليس عندي أن على هذا يجوز تزويجها للمرسل.