الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٦قال أبو سعيد رحمه الله: إن السعوط رضاع إذا سعط بلبن المرأة ولا أعلم فيه غير ذلك من قول أصحلبنا، وأما الإقطار في الأذن فلا أعلم أن أحدا قال أنه رضاع.
قلت له: فقطرة لبن من امرأة وقعت في بئر، فشرب منها صبي، هل يكون هذا رضاعا؟
قال: معنى أنه قيل إن كانت مما ينجس كان عندي معناه يشبه الرضاع على بعض القول، وإن كانت مما لا ينجس أنه لا يلحقه معنى الرضاع.
قلت له: وكذلك لو أن صبيا شرب من إناء في عقب رضاعه، فشرب من ذلك صبي آخر يكون ذلك رضاعا؟
قال: معنى أنه يخرج على هذا المعنى أنه رضاع على بعض القول.
وقال من قال: في هذا أنه لا يثبت فيه أحكام الرضاع إلا أن يغلب اللبن على الماء أو الطعام أو الدواء الذي يسقي الصبي، ويعجبني هذا المعنى في الحكم.
قلت: أرأيت لو أن صبيا لقمته امرأة ثديها وجذبته من حينها من فيه، فلم تعلم رضع شيئا أم لا؟
قال: معنى أنه يمكن أنه يرضع أولا يرضع، أحببت ثبوت الرضاع لمعنى الشبهة، لأنهم قالوا: إذا اشتبه فالرضاع أولى به.
قلت: فالماء من الثيب واللبن رضاع؟