الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ١٠٤فوجبت الصدقة خمسة دراهم، و إن كان المثقال إنما يسوى خمسة دراهم أو أقل أو أكثر حسب المائة الدرهم ذهبا على ذلك السعر فالمائة الدرهم على المثقال بخمسة دراهم عشرون مثقالا، و عنده عشرة مثاقيل ذهب، فوجبت الصدقة في الذهب.
و قيل، هذا رأي أبي عبيدة، مسلم الكبير، رحمه الله، و أبي حنيفة أيضا.
و من قدر الله له من الفقهاء أن يحسب المصدق الفضة و الذهب، أيهما أراد، يصرف الآخر، فإذا بلغ ما تجب فيه الصدقة و علم أن الصدقة قد وجبت فيه، رجع فأخذ منه الذهب ذهبا و من الفضة فضة في هذا المكان لحال الزيادة في الصرف و النقصان، فيأخذ من هذه العشرة مثاقيل التي ذكرناها في هذه المسألة له ربع مثقال، و يأخذ من المائة درهمين و نصفا، إلا أن يتفق المصدق و صاحب الحلي أن يأخذ ذلك كله ذهبا أو فضة على الصرف، و هذا إذا كان فضة و ذهبا لا يبلغ فيهما إلا أن يحمل بعضهما على بعض في الصرف، و أما إذا كان فضة خالصة تبلغ مائتي درهم في الوزن ففيها خمسة دراهم منها، أو مثلها، أو ثمنه على ما يباع ما بلغ و كذلك الذهب إذا كان عشرين مثقالا ففيه نصف مثقال، و لو كان المثقال يسوي درهمين.
و إذا كان ذهب و فضة أكثر من القدر الذي هو أقل ما تجب فيه الصدقة
/104/