الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ١٠٥في الصرف إذا حمل بعضه على بعض فأحب لصاحب ذلك أن ينظر بما هو أوفر، فإذا كان إذا حمل بعضه على بعض في الصرف كان أكثر في الصدقة أخرجه على ذلك، و إن كان الأوفر أن يخرج من الذهب ذهبا و من الفضة فضة على قدر ما يجب في كل واحد فليفعل ذلك، و إذا أخرج من الذهب ذهبا و من الفضة فضة، فليس عليه غير ذلك.
و الزكاة في الفضة المزيفة و غيرها مما فيه الغش حتى يذهب من حد الفضة إلى حد الصفراء و غيره، ثم لا زكاة فيه.
و من لم يعرف وزن الحلي الذي معه، فإن أخبره أحد ممن يثق بقوله من حر أو مملوك على ما فيه اجتزى بخبره إذا لم يعرف خلاف قوله، و إن لم يكن أحد يخبره فاستحاط هو حتى يقدره على الأكثر ثم يخرج زكاته اكتفى بذلك أيضا عن وزنه، إن شاء الله.
و من كان عنده مال من الورق و تبلغ فيه الصدقة و عليه دين ففي ذلك اختلاف من الفقهاء، فمنهم من لا يرى عليه زكاة إلا فيما فضل من المال عنده عن دينه، و قال من قال: إن عليه أن يخرج الزكاة من هذا المال الذي في يده و لا يرفع للدين شيئا منه، إلا أن يكون يريد أن يقضي دينه منه في سنته فإنه يرفع له الدين الذي يريد أن يقبضه، و لعل هذا الرأي هو الأكثر في هذا الزمان، و كله جائز إن شاء الله، و هذا الرأي الآخر أخذ من أخذ من الأئمة، و كل رأي الفقهاء متبع جائز لمن أخذ به.
/105/