الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ١١٠قال: عندي، أنه إذا سلم إليه على المسؤل منه، و لم يسلمه على الشرط، فأرجوا أنه يجزيهما ذلك، إن شاء الله.
قلت: فالمسؤل عندك، هو عندك إذا سأله فأعطاه لأجل مسؤله، و الشرط إذا قبضه ذلك، و قال له: إنك تعطيني إياه من دينك؟ قال: هكذا عندي.
قلت له، فإذا أعطاه على مسؤله، و قصد بذلك صاحب الزكاة إلى معونته، و قصد هذا بمسؤله إلى قضاء دينه، هل يسعهما ذلك؟ قال: هكذا عندي، لأن هذا لا تحجر عليه المسألة لما يعنيه من أداء لوازمه، و ليس بمحجور على الآخر عطية السائل و معونة الغارم على أداء لوازمه.
قلت له، فلو سأله فأعطاه ذلك، و شرط على أن يقضيه إياه من دينه، و قبضه الغريم، و رده إليه على الشرط، هل يجزيهما ذلك فيما مضى، و تجزيهما التوبة من الشرط الفاسد و النية الفاسدة؟
قال لا أبصر فساد ذلك من فعلها، لأن على صاحب الزكاة أداء زكاته، و على الآخر الغريم قضاء دينه، و لا يعجبني دخول الشرط في ذلك على حال، إلا أنهما إن فعلا لم أبصر فساد ذلك، و هذا عندي أهون من المقاصصة، و قد اختلف فيها، فإذا أسلم إليه شيئا من زكاته على أن يقبضه في دينه، و لم يكن للقابض ذلك إلا أن يسلمه في دينه أشبه في هذا المعني الشرط في البيوع، فيخرج على بعض القول، أن الشرط على ما شرط، فإن قضاه في دينه، و إلا رده إليه، هكذا يخرج عندي، إن أشبه المعني في ذلك، و الله أعلم.
/110/