الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٠٩

و من غير الكتاب و الزيادة، وجدت مسألة منقطعة، أرجو أن هذا معناها، فيمن أخرج زكاته قبل محلها و حسبها من زكاته قبل محل وقتها.

قال: معي أنه في بعض قول أصحابنا أنه لا يجزيه، أن يؤدي زكاته قبل محلها، و في بعض قولهم: أنه إذا رأى بالفقير حاجة، و أحب أن يقدم زكاته قبل الشهر و الشهرين جاز له ذلك إذا لم يمت المعطى قبل محل زكاته أو يستغني.

قلت فإن مات المعطي قبل محل زكاته، أيلزم صاحب الزكاة الذي أعطاه ضمان ما سلم إليه من زكاته، و يخرج أو لا؟

قال: معي، أنه إذا كان إنما يجزيه إذا لم يستغن أو يمت، فإذا كان سلم ما لم يجزه فهو في الأصل ضامن عليه أداؤه.

و قال من قال: إن ذلك يجزيه محملا و لا يفسر في ذلك شيئا.

قلت له: فإن حلت زكاته و لم يعلم الذي كان أعطاه مات أو إستغنى، أيلزمه أن يسأل منه؟

قال: معي، إذا كان معلقا عليه أنه لا يبرأ إلا أن لا يستغي الفقير أو يموت قبل محل زكاته، فلا يبين لي براءة له إلا حتى يعلم ذلك، أنه لم يمت و لم يستغن.

و سألته عن رجل فقير عليه دين لآخر تجب عليه الزكاة، فقال له: أعطني من زكاتك حتى أقضيك دينك الذي على لك، فأعطاه، و قضاه، هل يجزيهما ذلك على هذا الشرط؟

/109/

١٬٠٠٦ / ٢٬٦٧٧