الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ١١٦في زكاة المال إذا خفي مكانه فلم يعلم صاحبه أين دفنه، أو جهل معرفة من استودعه إياه ثم وجده بعد سنين كثيرة، و قد كانت الزكاة تجري فيه، أو لم تكن الزكاة تجري فيه قبل ذلك، و هو نصاب تام، أو أكثر من ذلك، و كذلك قولهم في المال، يكون في البحر، يبعث به صاحبه للتجارة حتى يأتي عليه زمان لا يرجو صاحبه عودة، ثم يرجع إليه، و كذلك الدين الذي يكون على مفلس لا يرجوه صاحبه، أو على فقير أو على من جحده و حلف عليه، و كان هذا سبيله من الأموال حتى لا ترجى بعد، ثم ترجع إلى أربابها بعد ذلك.
فقال بعضهم: عليه زكاة سنة واحدة، و لا زكاة عليه فيما مضى من السنين.
و قال بعضهم: عليه لكل سنة مضت زكاتها، و لو كان في الاستخراج استفراغ الجميع.
و قال آخرون: عليه زكاة كل سنة خلت إلا مقدار الزكاة التي وجبت فيه لأنها حق للفقراء فيه إلى أن يصير إلى حد أقل من النصاب، ثم لا زكاة فيه بعد ذلك، و القول الأول أشيق إلى نفسي.
رجع:
و قال أبو علي رحمه الله في رجل مات قبل وقت زكاته، إن قسم الورثة المال فلا زكاة فيه وحده حتى يحول على كل واحد، و تجب عليه الزكاة، و إن بقي مجتمعا لم يقسم حتى جاء وقت زكاة الميت و تجب فيه الصدقة أخرجت منه الصدقة، و قال: إن كان الذي ترك الميت طعاما للتجارة أخرج الورثة مئونتهم من الطعام لسنة.
/116/