الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١١٨

و سألت أبا عبد الله، رحمه الله، عن رجل كان معه خمسمائة درهم يزكيها، و اشترى بها متاعا، و باعه بألف درهم إلى عشر سنين، يحل له كل سنة من الألف درهم؟

قال: فإذا جاء وقت زكاته و قد حل من حقه مائة درهم أخرج زكاتها، ثم كلما أخذ مائة درهم أخرج زكاتها حتى يستوفي الخمسمائة درهم التي هي رأس ماله، فإن جاء الحول فأخذ مائة درهم من الربح و قد أتلف الخمسمائة درهم لم يكن عليه في المائة زكاة حتى يحول على مائة درهم منها حول، و هما في يده، و قد حلتا له، و إن كانت الخمسمائة درهم التي هي رأس المال، لم يكن يزكيها قبل ذلك، فلا زكاة عليه في المائة التي يأخذها حتى يحول على مائتين منها حول، و قد قبضها أو حلت له عليه.

و في موضع آخر، عن أبي عبد الله رحمه الله في هذه المسألة، قال: يقوم عليه هذا الطعام أو السلعة التي اشترها بهذه الخمسمائة درهم إذا جاء وقت زكاته، ثم تؤخذ زكاة قيمة ذلك، فإذا حال الحول قوم عليه أيضا ذلك الطعام أو السلعة، و يطرح عنه ما كان أخذ منه من الزكاة في العام الماضي، و ما أخذ إن كان أتلف، ما أجد يطرح عنه زكاة ما أخذ، و إن كانت في يده حملت عليه، ثم أخذت من الزكاة مما بقي، فهكذا في كل سنة حتى يحل الحق.

و من كانت عنده دراهم يزكي عنها أو ورق ثم ذهب ذلك حتى بقي معه شيء قليل أو كثير، ثم استفاد ما تمت به الزكاة قبل محل زكاته أعطى الزكاة مما

/118/

١٬٠١٥ / ٢٬٦٧٧